إنتقاد الشعارات المعاد تصميمها

كلما قامت شركة أو مؤسسة بإعادة تصميم شعارها فإن ذلك يًحدث بلبله في وسائل التواصل الإجتماعية و مواقع التصميم. في بعض الأحيان يُحب الشعار المعاد تصميمة ، ولكن أغلب الأحيان يتم إنتقاد التصميم بشكل جارح وأحيانا بطريقة وحشية. و المخيب للأمال أن الكثير من هذه الإنتقادات الجارحة تأتي من مجتمع التصميم نفسه.

نأخذ على سبيل المثال إعادة تصميم شعار باي بال . بعد وقت قصير من نشر الخبر حوله في تويتر تلقيت العديد من التعليقات الفورية الرافضة لإعادة التصميم هذه ، مثل " أنا لا أحب ذلك " ، " لست من المعجبين بشده بهذا الشعار " .. إلخ

 

إلى حد ما أفهم لما يميل الناس إلى التعبير عن كراهيتم لشعار ما بما أنه من السهل أن ينظر إلى الشعار على أنه قطعة فنية. فإن كان قبيحاً أو ممل أو عام فمن السهل أن لا يعجبك أو أن تكرهه . إلا أن الحقيقة البسيطة هي أن تصميم الشعار ليس فن لكنه تصميم وظيفي.

نحن بحاجة إلى التوقف عن النظر في تصميم الشعار و التفكير في إن كان يعجبنا مظهره وكيف يبدو ، وبدلا من ذلك ينبغي أن نسأل هل يحقق هذا التصميم للشعار متطلبات التصميم التي وضعت من أجله. و معرفة الجواب على هذا السؤال غالباً ما يتطلب بعض البحث والتقصي.

 

عندما يعمل مصمم على شعار فإنه يضع في إعتباره عدد من العوامل وذلك يشمل:

* ما هو المشروع الذي يصمم له ( أهدافه ، رسالته ، رؤيته .. ألخ )
* ما الذي يقدمه المشروع ( منتج أم خدمه و سعرها )
* من هم منافسوه 
* من هو الجمهور المستهدف ( العمر، الجنس، الموقع الجغرافي .. إلخ )
* ماهي الأسباب الداعية لإعادة تصميم الشعار ( على سبيل المثال قد يكون تغير في الإدارة أو مجموعة جديدة من المنتجات أو عملية إندماج أو استحواذ ) 

 

عندما يُعاد تصميم شعار فإن المصمم سيستعرض و يراجع النقاط أعلاه ، ولكنه أيضاً يستخدم إعادة تصميم الشعار كأليه استراتيجيه للدلالة على التغيير, التغيير يجعل الناس يتوقفون و يعيدون النظر و يرغبون في معرفة المزيد . في مثال شعار باي بال إعادة تصميمهم للشعار كان للتعبير عن انتقالهم لسوق الهواتف النقاله، وكان جزءاً من حملة علامة باي بال التجارية على مستوى العالم. وقد كانوا يوصلون رسالة للناس للتوضيح بأنهم قد تغيروا بشكل ما و دعوة الناس إلى معرفة و اكتشاف المزيد,
مع إعادة تصميم شعارها فإن باي بال قامت بصنع رمز جديد والذي كان سهل التعرف عليه بشكل فوري مع المحافظه على نفس مظهر هويتها السابقة ، و بغض النظر عن رأي العامة حول الشعار فإن باي بال حققت بنجاح أهدافها المنشوده.

 

الأسئلة التي ينبغي على مصممي الشعارات أن يسألوها 
 

عندما تقوم شركة بإعادة تصميم شعارها ، بدلا من الحكم على الشعار من مظهره على مجتمع التصميم أن يأخذ بعين الإعتبار سؤال الأسئلة التالية :

* ما الداعي و السبب في إعادة الشركة لتصميم شعارها؟
* هل الشعار المصمم يمثل قطاع العمل الذي تريد الشركة التخصص فيه؟
* هل يبرز الشعار من بين منافسية؟
* هل يستهدف الشعار بشكل صحيح الفئة المستهدفه؟
* ما هي الصورة الكبرى؟ فإعادة تصميم الشعار ماهي إلا جزء صغير من استراتيجية إعادة بناء العلامة التجارية
* هل يحقق الشعار الأهداف المنشودة منه ؟

 

إذا فشل الشعار في تحقيق الأهداف المنشودة منه حينئذ فمن الواضح أنه يحق للجميع أن ينتقدوا التصميم ( إن شعروا بحاجة لذلك ) ، و لكن إن كان يحقق أهدافه و لكنك ببساطة لم تُعجب بالتصميم بناء على ذوقك الشخصي حينئذٍ فأنه من غير العدل أن تنتقد وتجرح في عمل المصمم.

طرح الأسئلة الصحيحة يعطي فهماً أعظم للتصميم و المشروع التجاري و استراتيجيته، ويعطيك معلومات قيمة والتي بدورها ستساهم في نجاحك كمصمم شعارات و كصاحب مشروع تجاري وأيضاً في نجاحك كفرد.


المقال الأصلي : logogeek.co.uk
ترجمه بتصرف : عبدالله الجهني