خمسة نصائح حول تلقي نقد تصاميمك

في هذا المقال سنتحدث عن ما الذي يمكنك فعله لتبقى هادئاً و تستمر في صنع التصاميم، عندما تتلقى رأي حول تصاميمك من ذلك النوع الذي تريد معه أن تكسر شيئاً ما :)

 

١- جلسات المراجعة ما هي إلا جلسات مراجعة

لا تتوقع أن أي أحد سيدخل في جلسة مراجعة ويقول لك كم هو رائع تصميمك. لماذا؟

لأنها ببساطة جلسة مراجعة. وطبيعة هذه الجلسات أو اللقاءات هي أن الناس الذين يأتون ليلقوا نظرة على عملك ليس لديهم الوقت لتهنئتك على القيام بعمل هو من واجبك. هم هنا لمعرفة ومناقشة الأمور التي لا تعمل كما يجب وليس الأمور التي تعمل على أكمل وجه. 

فهم هذا المبدأ عن جلسات المراجعة يجعلك تتأكد أنه مقابل كل تعليق أو إنتقاد “سلبي” هناك في الأغلب العشرات من الأشياء التي قمت بها على أكمل وجه وتعمل كما هو مطلوب.

طبعا هذا لا يعني أنك لن تتلقى من فترة لأخرى إطراءا، أو على الأقل أعتراف بجودة عملك. لكن كقاعدة عامة لا تتوقع ذلك.

نصحية خبير: الجزء الأجمل في عدم توقع الإطراء هو أنه عندما يأتي ستشعر به بحق ويكون له مكانه وتأثير.

 

 

٢- النقد والتغذية الراجعة ليست أبداً شيء سلبي

بالطبع، قد تشعر بالسوء والسلبية عندما يخبرك أحدهم أن تصميمك لا يعمل، أو أن تواصل تصميمي معين غير واضح، أو أن الشكل الذي صنعته يحجب “عنصر الدهشة” في التصميم العام. لكن عندما يكون الإنتقاد منطقي موضوعي وليس لمجرد التجريح أو بحث عن عثرات .. فتأكد أن هذا الإنتقاد نابع من رغبه حقيقية وصادقة لجعل المنتج أو الخدمة التي تعملون عليها جيدة بقدر الإمكان.

أنت كمصمم وقبلها كإنسان لا يمكنك التفكير في كل شيء. وكذلك أنت لا تكون دائما في أفضل حالاتك كمصمم. التطبيق المتكرر لمهارة “إبداعية” قد يعييك أحيانا، وحتى لو كنت تشعر بشعور جيد إلا أن الجودة قد تتذبذب من مرة لمرة أخرى.

 وأحيانا يكون ذلك النقد أو التغذيه الراجعة التي لا تقدر بثمن والتي تقود إلى إعادة تصميم مدهشة تأتي من معلومة أو فهم لم تكن ببساطة تمتلكه عندما كنت تصنع التصميم الأصلي.

ثم إن الشيء الذي عليك تذكره عند تلقي انتقاد أو تغذيه راجعة أن الأهم هو كيف تستقبل أنت هذا النقد أكثر بكثير من كيف أعطوك إياه هم. ما يهم هو سلوكك تجاهه، كيف تختار أن تستقبل هذا الإنتقاد الذي أُعطيت.
لا تفكر بطريقة دفاعية، اقبل الإنتقاد وإن كان بالإمكان توسع في ما هو منطقي وأبدي اعتراضك وناقش ماهو غير منطقي.

الأمر لا يعني أن تقبل بخنوع كل ردود الفعل تجاه عملك، إذا كان لديك أعتراض مدعم بمنطق صحيح فشاركه. هذا يعني أنك تبين خبراتك وقدراتك ومعرفتك. والأمر يدور حول قدرتك على التعرف على الحل التصميمي الصحيح عندما يكون واضح، حتى لو كان الشخص الذي قدمه ليس أنت.

 

 

٣- الكل مصممين

قد تكون سمعت شكوى بعض الكتاب حول هذه النقطة، وهي أن الكل كتّاب صحيح أننا ننوح على ذلك لكن الحقيقة تماما كما هي بالنسبة للمصممين : كل شخص تعرفه قد جربوا التصميم في مرحلة ما.

بالطبع ليس كلهم قاموا بالتصميم على الفوتوشوب أو سكيتش ( على الرغم من أن بعضهم بدون شك فعل ذلك)

لكنهم يصممون أيامهم، أعمالهم، عاداتهم الغذائية، صندوق بريدهم الإلكتروني … الخ. كل هذه أشكال من أشكال التصميم وهناك احتماليه كبيره أنهم جيدين في هذه الأشياء. وإلا فعلى الأغلب لن يكونوا في موضع يسمح لهم أن يعطوك رأي أو تغذيه راجعة على تصاميمك.

صحيح أن مهاراتهم تقل أو تزيد، وإن كنت تستحق لقب مصمم فالمفروض أن أفضل منهم بعموم. لكن ذلك لا يعني أنك في أفضل حالاتك على الدوام ( انظر النقطة رقم ٢ ) لذلك عندما لا تتمكن من اتقان التصميم في ذلك المشروع أو تلك المرحلة، فأنت تمتلك حولك أناس أذكياء واضحين يصدقونك الرأي لمساعدتك على رؤية مالمفقود، لا تهمل ما يقولون لمجرد أن ألقابهم لا تبدأ بكلمة “ الممصمم” .

 

 

٤- الأمر لا يتعلق بك

التمييز والتفريق بينك كشخص وبين ما تفعله كعمل قد يكون أمرا غامضا وصعبا بعض الشيء. وهذا ينطبق بشكل خاص على المصممين. لذلك فأنه من الصعب أن لا تغضب وتأخذ الأمر بطريقة شخصيه عندما ينتقد أحدهم عملك. وكأنهم ينتقدوك شخصيا.

لكن الحقيقة أنهم لا ينتقدوك. بل يبدون رأيهم في عملك وينقدوه نقدا بناءا للخروج بحلول أفضل. الأمر لا يتعلق بجوهر شخصيتك بل بالمنتج الذين تعملون عليه.

بالتأكيد أنك إعتقدت أن لديك الحل الصحيح في ذلك الوقت، لكن قد يكون الأمر أنك لم تصل فعلا للحل الأفضل. والأمر يستحق أن تأخذه بعين الإعتبار. وإن كنت تعتقد أنك بالفعل قمت بتطبيق الحل التصميمي الأفضل فقل ذلك بوضوح - مهما كان الشخص الذي يبدي رأيه في عملك فإنه يشارك وجهة نظر شخص واحد لا أكثر. ( مع أنه من الجيد تذكر أنهم ربما لديهم معرفة وثيقة الصلة بالمنتج أنت لا تمتلكها).

إن إبداء أن لديك مهارة الإستماع والتعليق على النقد والتغذيه الراجعة بشكل مدروس، يعطي انطباع جيد عنك كمصمم.

 

 

٥- الإنشاء والإبداع ما هو إلا تواصل.

بغض النظر عما تصنع وتنتج سواء أكان واجهات، شعارات، منتج، كود، روايه … الخ ، فأنك تصنعه إنطلاقا من دافع، رغبه، وحاجة إلى التواصل. أنت لا تمتلك فكرة فقط وإنما تريد مشاركتها أيضا.

لكن كيف تعرف أنك تتواصل بطريقة صحيحة إن لم تبحث وتستمع إلى أراء الأخرين؟ بعد كل شيء فإن الناس هم من تريد أن تتواصل معهم.

على الرغم من أنه صعب و محفز للشعور بالسلبية تجاه نفسك عندما تتلقى انتقاد سلبي، إلا أن النقد يساعدك على النمو كمبدع. وإن لم يكن كذلك، وكان النقد من ذلك النوع المؤذي الهدام والذي سيدفعك للخلف، فإنك ستتعلم كيف تتجاهله . ستتعلم بإذن الله معرفة الفرق بين الأراء التي تأتي من المكان الصحيح ولهدف صحيح، وبين الأراء التي ليست كذلك.


المقال الأصلي: invissionapp.com
ترجمه بتصرف: عبدالله الجهني

Abdullah Aljohani