تصميم واجهة الاستخدام وتجربة المستخدم UI/UX

"أنت طلبت من متجري دفتر وقلم، فعرفت أنه لو طلب شخص اخر فقط قلم، ساضع له ضمن المقترحات دفتر !"

نجاح المواقع الاكترونية والتطبيقات، أصبح مرهوناً بمن يتلمس رغبات عملائه المستخدمين لخدماته او منتجاته، ويحافظ على تعزيز جودة الخدمة المقدمة، بطريقة ممتعة وسهلة التعامل.

من اهم الامور التي يبحث عنها المستخدمين، هي العوامل الجاذبة التي توفر لهم متطلباتهم الاساسية، سواء للخدمة المقدمة او المنتج الذي يرغب بالحصول عليه.

لاشك بان المواقع والتطبيقات تتطور يوماً عن يوم، حتى اصبحنا نشاهد مواقع وتطبيقات تحولت لشركات لديها موظفين بمختلف التخصصات، ولذلك ساتحدث عن تخصصين في مجال تطوير المواقع والتطبيقات، ساهمت بشكل كبير لنجاح هذه الاعمال تحت مسمى تصميم تجربة المستخدم ( User Experience ) وتصميم واجة الاستخدام ( User Interface ).

 

مصمم تجربة المستخدم ( User Experience )

هو المسؤول عن رغبات واحتياجات المستخدمين، ويقوم:

- بعملية تحليل وتصميم الهيكلة للمشروع.
- رسم الاستراتيجية المطلوب تنفيذها.
- ابتكار طرق لتطوير المحتوى.
- الاشراف على النماذج واختبارها.
- كيف يجعل المستخدمين يكررون العمليات.
- ابتكار طرق ممتعه وسهله الاستخدام.
- متابعة الاهداف اول باول.

 

مصمم واجهات الاستخدام ( User Interface )

هو المسؤول عن تصميم الشكل النهائي للموقع او التطبيق، ويقوم:

- بالعمل على تصميم واجهة الموقع او التطبيق.
- تصميم الصفحات الداخلية.
- اختيار الألوان، ونوعية الخطوط الظاهرة.
- تصميم رسومات تفاعلية.
- اختبار الموقع على جميع الشاشات وتناسق احجامها.
- المسؤول عن العلامة التجارية وكيف تظهر للمستخدم بلغة بصرية.
- ينسق مع المبرمجين والمطورين لهندسة الموقع الاكتروني او التطبيق.
- يشترك ببعض الاعمال مع مصمم تجربة الاستخدام.

 

" لا تحتاج لشهادة جامعية لتصبح متخصص بتجربة الاستخدام، تحتاج فقط ان تتعاطف مع المستخدمين! " فيونا يونج، من فريق Material Design في جوجل

 

نجاح الشركات يعتمد على تجربة فعالة وشكل جذاب.

هذه التخصصات اصبحت مطلوبة للشركات، مثل امازون وتويتر ودربوكس وغيرها، سواء على تطبيقات الهواتف الذكية او على مواقعهم الالكترونية، فهي تحتاج لعدد كبير من الخبراء في تصميم تجربة المستخدم، بغرض وضع الابحاث وتحليلها، وطرق مبتكرة لتحسين الخدمات او المنتجات.

 يتم تعيين فرق عمل لتحسين جودة الخدمة وتعزيز العلاقة مع المستخدمين، وخلق نماذج اولية ورسمها بيانياً للمقارنة، ثم استقطاب افراد عاديين لإجراء اختبارات معهم، حول هذه النماذج ومشاهدة كيف سيستخدمونها، او اذا كانت اساساً مرغوبة او تحتاج لاعادة نظر. ثم يتم تصميمها بشكل نهائي من خلال مصمم واجهات الاستخدام، بشرط ان تكون سهلة ليستطيع المستخدم العادي بدء عملية وإنهائها بسهولة دون اي تعقيد.

 

كيف تتعامل صفحات اليوتويب مع تصميم تجربة الاستخدام؟

علي سبيل المثال، عند دخولك صفحة على اليوتويب، تشاهد محتوى الفديو وترى تعليقات اسفل المحتوى، وقد اثارك تعليق وترغب ان تضع رد على هذا التعليق. سابقاً نعلم جيدا ان الرد سيكون اسفل التعلقيات، وطبيعي لن يشاهد صاحب التعليق الاصلي بان لديه رد على تعليقه.

ناتي الان لدور مصمم تجربة الاستخدام حيث اكتشف ان هذه الامر يحتاج لحل، ويبداء بالبحث عن الحلول وهيكلة للعملية.

ثم يذهب ملف المشروع بالكامل لمصمم واجهات الاستخدام ليظهر لنا الشكل النهائي، بعد ان وضع حجم الخط المناسب، وصمم الازرار بطريقة تتناسب مع مقاسات الشاشات، ووضع الجماليات البصرية.

ثم يعود ليعرض على مصمم تجربة الاستخدام الذي بدوره يقوم باختبار التصميم من جديد، لضمان تجربة سهلة للمستخدم بدون اي تعقيدات تقنية.

ويتضح لنا ان عمل مصمم تجربة الاستخدام هو اكتشاف وسيلة فعالة، تضمن تجربة ناجحه للمستخدم، مضاف عليها الجماليات المتناسقة والمدروسة، بفضل خبرة مصمم واجهات الاستخدام في الاختيار الناجح للعناصر الفنية، وسلامة ظهورها على الاجهزة المكتبية او المحمولة او الهواتف وغيرها من الشاشات.

 

الشراكة المؤسسية هي الحل الافضل لمصممين الويب المستقلين.

حاليا نجد ان المصممين للتطبيقات والمواقع، واقصد تحديداً المستقلين باعمالهم بشكل فردي هم من يقوم بكلا العمليتين بنفس الوقت، ويبحثون عن حلول لتجربة المستخدم، ويصممون واجهات الاستخدام، وهذا بطبيعة الحال يؤثر بلا شك على سلوك المشروع، سواء بالزمن او الإخراج النهائي للموقع او التطبيق دون اختبارات حقيقية، ومن الافضل ان يتم تكوين فريق عمل يمتلك خبرة، ويقدمون اعمالهم بالمشاركة لتصبح الأعمال اكثر جودة واحترافية عبر شراكة مؤسسية ناجحة، بدلاً من العمل الفردي، خصوصاً أن الاتجاهات الأخيرة اصبحت واضحة لدعم المشاريع الصغيرة، وهنا تاتي فرصة ربما لا تتكرر، من خلال تكوين علاقات او البحث عن شركاء يحملون نفس العمل والتوجه.

 

يسعدني ان اشاهد تعليقك هنا أو في تويتر، فهو بلا شك محفز بالنسبة لي.

كتبه: ثامر الحربي ( ithamersa@ )