كيف تبني معرض أعمالك عندما لا تملك أي مشاريع؟

Portfolio

الكثير من الأسئلة وصلتني خلال الأيام الماضية حول كيفية بناء معرض الأعمال للمصمم المبتدئ. وأتفهم جداً كل هذه الأسئلة وهذا القلق لأن الأمر يشبه الدائرة والحلقة التي لا تنتهي فلكي تبني معرض أعمالك يجب أن تحصل على مشاريع لتضعها فيه لكنك لتحصل على مشاريع تحتاج إلى معرض أعمال تعرضه على العملاء المحتملين ليتعرفوا على قدراتك والقيمة التي يمكن أن يحصلوا عليها منك.

والإجابة التي أقدمها عادة على هذا التساؤل هو أنه هناك ثلاث طرق للحصول على مشاريع يمكنك من خلالها بناء معرض أعمالك عند بداياتك.

 

المشاريع المجانية

واحدة من الطرق الكلاسيكية المعروفة هو أن تقوم بتقديم خدماتك بشكل مجاني في مقابل أن تحصل على مشروع يمكنك وضعه في معرض أعمالك. يمكنك ذلك من خلال البحث في محيطك (العائلة، الأصدقاء، الزملاء ... الخ) عن من يريد الإستفادة من مهاراتك وتقدم لهم خدماتك بشكل مجاني.

الإيجابية في هذه الطريقة أنه في العادة لن يكون من الصعب أن تحصل على من يوافق على عرضك ويستفيد من تصاميمك لأنه في الأخير مجاناً. لكن مشكلة هذه الطريقة أنه من الصعب أن تفرض إجراءاتك في هذه النوعية من المشاريع. لأن عملائك وقتها يشعرون بالتفضل عليك لمجرد قبولهم عرضك ويكونوا في موقف القوة لفرض إجراءاتهم، أفكارهم، ذائقتهم ... الخ. ولأن العمل مع هذه النوعية من العملاء وبهذه الطريقة ينقصه الكثير من الإجراءات الإحترافية كالعقد أو الإلتزام بمراحل التصميم وعدد التعديلات ... الخ. وبدون هذه الإجراءات في الغالب تكون النتائج فاشلة ولا تمكنك من بناء معرض أعمالك كما يجب على شكل دراسات حالة التي تكلمنا عنها في هذا المقال سابقاً.

 

 

تطوير المفاهيم

هذه الطريقة تعتمد على بناء مفاهيم تصميمية لمنتجات (فعليه أو إفتراضية)، هذه المفاهيم مبنيه على تصوراتك للحلول التصميمية المناسبة لذلك المنتج الذي ترى أنه من خلال مهارتك كمصمم يمكنك تحسين ذلك المنتج أو الصورة الذهنية المتعلقة به أو تجربة المستخدم الخاصة به.

طبعاً كما هو واضح في هذه الطريقة ليس هناك عميل فعلي تلبي متطلباته أو يعطيك التغذية الراجعة بعد مراجعة حلولك التصميمية ... الخ، وهذا له إيجابياته وسلبياته بالتأكيد.
واحدة من أبرز سلبيات هذه الطريقة أنها لا تعبر بشكل فعلي عن قدراتك ومهاراتك في التعامل مع المشاريع الفعلية التي يقف وراءها عميل حقيقي يحدد متطلباتها وحدودها والمدة الزمنية المتاحة و الحرية الإبداعية التي يمكن أن تنعم بها. 

لكن هذا له إيجابياته فبعكس الطريقة السابقة عدم وجود عميل يعني أنه بإمكانك تطبيق كامل إجراءات التصميم الخاصة بك .. كالبحث، النمذجة ... الخ وبالتالي يمكنك بناء دراسة حالة جيدة متماسكة لهذا المشروع

المهم عندي في هذه الطريقة أن توضح في معرض أعمالك أن هذه المشاريع ليست مشاريع حقيقية وإنما مفاهيم قمت بتطويرها حتى تكون صادقاً مع عملائك ولا تفقد ثقتهم في حال تبينت لهم الحقيقة.

 

 

المشاريع التطوعية

هذا النموذج للحصول على المشاريع في بداياتك هو أكثر الطرق التي أفضلها وأنصح بها كل من يتقاطع معي في جزالة حول هذا الموضوع. فكرة هذا النموذج هو أن تبحث عن قضية أو مؤسسة تؤمن بها ولديك شغف تجاه رسالتها. ومن ثم تتواصل معهم لتعرض عليهم العمل معهم على الحلول التصميمية المناسبة لهم بشكل تطوعي ـ مجاناً - على أن يتم التعامل مع المشروع تماماً كما لو كان مشروع مدفوع بحيث يتم من خلاله تطبيق الإجراءات الإحترافية للتعاقد وكذلك إجراءاتك الخاصة بالتصميم.

الميزه في هذا النموذج هو أنك ستعمل في البدء على مشروع أنت شغوف تجاهه. وكذلك كونك تأتي لتقدم خدماتك بشكل تطوعي وبشروطك يعطيك أنت موقف القوة للتحكم في سير المشروع و التأكد من تطبيق الإجراءات الصحيحية فيه. وبالتالي هناك فرصة أكبر لتصلوا لحل تصميمي صحيح في النهاية مما يعني إمكانية بناء دراسات حالة قوية ولعملاء حقيقيين في معرض أعمالك.

قد تكون السلبية الوحيدة أو العقبة هي الحصول على موافقة الجهات التي تؤمن برسالتها. لكني أظن أنه يسهل الموضوع لو كان لديك عرض أولي جيد ينم عن قدرتك الحقيقية في صنع حل تصميمي ذا قيمة لذلك المشروع أو المؤسسة.

 

 

في النهاية تذكر أن بناء معرض أعمال صحيح تبين فيه إجراءاتك وقدراتك أمر جوهري للحصول على عملاء يثقون بعملك ويؤمنون بالقيمة التي يمكن أن تقدمها لهم. الطرق السابقة هي مفاتيح لكن الأمر يحمل أوجه كثيرة يجب أن تأخذها بعين الإعتبار لتتمكن فعلاً من جني الثمار الصحيحية لمعرض أعمالك.

إن أردت التعمق أكثر يمكنك التسجيل في ورشة عمل جزالة الخاصة ببناء معرض أعمالك بشكل يضمن أن تحصل على العميل الصحيح .. التفاصيل من هنا.

 


 

كتبه عبدالله الجهني

 

Abdullah Aljohani